مصر البداية ام النهاية؟

مقالة للكاتب الامريكي توماس فردمان المقالة الاصلية باللغة الانجليزية ومنشورة علي موقع النيويورك تايمز

====

حصد الاخوان المسلمين و حزب النور السلفي الاكثر تشددا 65% في الجولة الاولي من اول انتتخابات حرة بعد خلع الرئيس حسني مبارك لا يجب ان تكون مفاجا علي الاطلاق. علما بان النظام العسكري في العالم العربي اضعف  كل الاحزاب العلمانية المستقلة في خلال ال50 عام الاخير ،هناك حظوظ قليلة للغاية في اية دولة عربية من مبارك إلي جفرسون من غير المرور بشكل من اشكال الاسلام السياسي “الخميني”

ولكن هل هذا  نهاية المحتجون المصريون الديمقراطية ، او انها فقط مرحلة في حتماية وجود الاسلام السياسي  مع كل من  العسكر واجندة الاصلاح العلماني تبقي علي المحك. قانون الجاذنبية، في السياسية والاقتصاد، لم تقدم نفسها او توضح من سيقود مصر، لذلك انا اليوم في حالة من الاستماع والمشاهدة، محملا بكثير من الاسئلة منها إجابة.

االسؤال الاول: هل الاحزاب العلمانية الداعية للاصلاح، التي دعت لثورة التحرير في بداية العام وفي الشهر الاخير ، تعلمت من اخطائها؟ بناء علي اخر استطلاع للرأي قام بها كارني للابحاث لصالح معهد السلام العالمي ، عندما سؤال المصرين في الشهر الاخير إذا كان مظاهرات التحرير اساسية لتحقيق اهداف الثورة او انها تعطيل غير اساسي” في وقت مصر في حاجة إلي الاستقرار و تحسين الاقتصاد،” 53% من المصرين تريد التركيز علي التغطية الاقتصادية.

الاكثر عالمانية، المتظاهرون المطالبون بالديمقراطية والاصلاح، الذين احيوا مظاهرات التحرير في الشهر الاخير ، يستحقوا الاشادة بانهم قاموا بتحديد قوة الجيش المصري، ولكن هذا يبدوا انه جاء علي حساب بعض المصريين البسطاء – الذين بالطبيعة ملتصقون بالجيش ويعتبرونه مصدر للاستقرار – و كما يبدوا انه اعاق المصلحين العلمانيين من التحضير للمنافسة في الجولة الاولي في الانتخابات. الكتلة المصرية جاءت بالمركز الثالث بنسبة قدرها 15% من الموصوتون. المصلحون العلمانيين  يحتاجوا إلي ان يكونوا اكثر توحدا ونظاما.

السؤال الثاني: هلي الاحزاب الاسلامية المصرية ، والتي من الممكن ان تسيطر علي الحكومة المستقبلية ، عندها اي فكرة في كيفية توليد نمو اقتصادي في وقت الاقتصادي المصري يغرق؟ مصر اليوم تحرق بمعدل 1 بليون دولار امريكي كل شهر والاحتياطي وصل إلي 21 بليون حتي الان . الجنيه المصري سقط إلي اقل معدل له في 7 سنوات. البطالة بين الشباب 25%. السياحة المصرية قامت بجلب 39 بليون دولار امربكي العام المنصرم، نسبة الاشغال في الفنادق الان منخفضة جدا.

ولكن الهدف الاساسي للسلفيين ليس تحفيز الاقتصاد، بل الفصل بين الجنسيين ، تحريم الكحول والتاكد من ان المراة تعيش وراء الحجاب. الاخوان المسلمين ليسوا بهذا الجمود ولكن هم بعيدا عن كونهم متحررين. كيف سيقوموا بالتقدم في مشروعها الديني والاجتماعي بشكل اكبر في الوقت الذي فيه السياحة اكبر مصدر للدخل في مصر، وليس بالقليل الحديث عن  الاستثمار المباشر، والمساعدات الاجنبية من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة؟

أنا لا اعرف، أنا فقط اعرف ان احدي الاسباب الرائيسية في قوة نظام الخميني بالتشبث بالسلطة حتي اللحظة هو ان  ايران تدر دخل كبير غير منتهيا من البترول والذي تستخدمه في اسكات شعبها وعدم الحاجة للمجتمع الدولي. وحتي هذا لم يمنع التظاهر. مصر ليست لديها هذه الموارد. الامل الوحيد في النماء هو اتباع سياسة السوق الراسمالي الحر – شركات وعمال قادرين علي المناقسة في السوق العالمي. لذلك، اي كان من سيرث الحكم في مصر لابد ان يقوم بالاعتماد علي راسمالية محدوة الفساد، وكثير من المنافسة ، كثير من الخصخصة و قليل من الوظائف الحكومية ، في وقت الاقتصاد المصري في مرحلة الغرق.

كما قال محمد البرادعي ، الحائز علي جائزة نوبل وقائد إصلاحي مصر ، قال للاسوشياتد برس، ” اعتقد ان الاخوان المسلمين علي وجه الخصوص و بعض السلفيين، يجب وبسرعة ارسال رسائل طمائة لكل من الداخل والخارج للتاكد من ان المجتمع يظل مترابط، للتاكد من ان الاستثمار سيعود مرة اخري

 


 

السؤال الثالث: هل ستبع مصر الحالة العراقية؟ الاحزاب الطائفية والدينية كسبت الانتخابات الاولي بالعراق، وبعد ان اسائوا الاداء، الشعب العراقي ابتعد عنهم إلي احزاب اكثر علمانية وتنوع. الناخبيين العرب يريدوا حكومة نظيفة تخلق وظائف و تقدم استقرار. العراق ايضا اثبتت انه بمجرد انتهاء العراك ، تبداء الساسية ، الاخوان المسلمون والسلفيين اعداء اساسيين لبعضهم –  لا حرب هنا بين الايمان – لذلك لا احد يعرف اي شكل من التحالف سيظهر.

النقطة الاساسية هنا هي ان الاخوان المسلمين والسلفيين عاشوا تحت الارض، وكل اهتمامهم كان  علي ما هو ضدهم في اطار عقائدي في اجابة ك ” الاسلام هو الحل.” الان  وهم خارجون من تحت الانقاض إلي الشارع العربي، لابد لهم مع تعريف ليس فقط ما هم قادرون علي عمله ولكن عمله في اطار اقتصاد عالمي شديد التنافسية في وجود 85 مليون مصري ، ثلاثهم غير متعلم ، وربما اكثر ان لم يتحركوا.

هذا سيتطلب في النهاية بعض الحراك الفكري من الاخوان المسلمين والسلفيين  إلي الاتجاه الواقعي . هذه فقط بداية القصة.

 

الرابط الخاصة بالمقالة الاصلية باللغة الإنجليزية